أميمة الخليل…عصفورالأغنية الملتزمة…
عصفور طل من الشباك
أميمة الخليل فنانة لبنانية ملتزمة بقضايا الإنسانية رافقت الفنان مارسيل خليفة في رحلته الفنية غنت معه و غنت منفردة من ألحانه من أهم أعمالها عصفور طل من الشباك و من أهم أعمالها مع مارسيل خليفة بوليس الإشارة, الخضرجي ، تملك أميمه الخليل صوت نادر أدت، بعض الأغاني بدون موسيقى و كان لها وقع رائع على الآذن.
مجموعة من الأسئلة تجيب عليها أميمة الخليل، و يطرحها عليها الأستاذ عبد المجيد دقنيش، في حوار نشر على موقع www.alarabonline.org :
صوتها لا يحتاج إلى موسيقى.. نستسلم له طوعا وندخل فى طاعة سحره وأسره وتفرده.. فى صوتها جمال تدفق الماء والريح حين تهب لواقح.. محروسة بالنهاوند والصبا تتقدم محمولة على أكتاف التمايز.. دائما خارج السرب.. حين تستمع إليها تحس أن “على هذه الأرض ما يستحق الحياة” لأنها أثبتت أنه “إن وجدت فى الحياة أشياء مفضلة فإن الموسيقى هى أفضل هذه الأشياء” كما قال نيتشه.
فقد نضحت بما لا يمحى بريح أو نسيان فى مدرسة لا تضاهى تسمى مدرسة مارسال خليفة. تشربت أذنها من الينابيع الصافية للموسيقى: فيروز، وديع الصافي، الشيخ إمام.. ثم استوت على عرش الأغنية البديلة والملتزمة بقضايا الأمة، موسيقاها لحظات انفلات وجدانى يصعب الامساك بها.
هى تغنى للوطن المسلوب.. للأمهات الثكالى.. للأطفال اليتامى.. للشجر المحروق وللغابات والأنهار والانسان وللمهمشين. هذه هى الفنانة أميمة الخليل التقيناها – بمناسبة قدومها ضيفة على تونس فى احدى البرامج التلفزيونية- التقيناها فى حوار خاص بالعرب تحدثت فيه بكل صراحة عن تجربتها وعن أمور أخرى تكتشفونها فى ما يلي:
* الآن بعد هذه المسيرة الطويلة فى عالم الفن كيف تنظر أميمة الخليل إلى فترة البدايات؟ وما هو الشعور الذى ينتابك حينما تعودين بالذاكرة إلى تلك الفترة؟
- هى فترة رائعة بالطبع تعلمت منها الكثير، تعلمت منها كيف أصنع طريقة خاصة بى فى الغناء وكيف انحت لنفسى شخصية فنية تخدم وطنها وتحقق ذاتها من خلال الفن الملتزم بقضايا الانسان. تعلمت فى هذه الفترة الطريقة التى أستطيع أن أكبر فيها بالوعى والالتزام والتفكير والتجربة، كيف أقف على المسرح، كيف أنتقى الكلمات وأحسها، حينما أفكر فى البدايات أفكر كم كنت محظوظة لأن القدر وضع فى طريقى مارسال خليفة.
* نشأتك فى عائلة فنية هل ساعدتك فى مشوارك الفني؟
- كثيرا خاصة والدى الذى آمن بموهبتى منذ كنت طفلة وصار يشجعنى بكل الطرق المتاحة. وأتذكر الآن أنه كان يدفعنى إلى الغناء ويأخذنى إلى المعاهد الموسيقية كى أتعلم الموسيقى، ويعرّفنى على الأساتذة الموسيقيين وهو الذى عرفنى على أستاذى مارسال خليفة. ووقف بجانبى فى كل صغيرة وكبيرة وهذا ما دفعنى لحب الفن أكثر والثقة بالنفس.
* دخولك للميدان الفنى فى سن مبكرة “12 سنة” هل جعلك تقفزين على مرحلة الطفولة والمراهقة التى لابد لكل إنسان أن يمر بها؟
- فى المطلق الدخول للمجال الفنى فى سن مبكرة ليس فى صالح الفنان لأنه يجعله كما قلت يقفز على عدة مراحل مهمة من حياته مثل فترة الطفولة والمراهقة، ولكن بالنسبة إليّ أنا أعتبر نفسى حالة شاذة لأننى التقيت بشخص وأستاذ مبدع اسمه مارسال خليفة، كان يوجهنى فى كل مفترق طرق ويشحذ عزيمتى ويصقل موهبتي. صحيح كانت ضريبة ذلك أننى كبرت قبل الأوان وقفزت على فترة مهمة من حياتى كان من المفروض أن ألعب فيها وارقص مثل كل أترابى ولكن رغم ذلك كله أنا لست نادمة لأننى تشبعت بحبى للموسيقى وللأغانى الهادفة وكان النجاح وتصفيق الجمهور يعوضنى عن المراحل التى لم أعشها من عمري.
* هذا اللوك الجديد والتوجه نحو إنتاج الكليبات هل هو تمش جديد فى مسيرتك أم هو اتباع لموضة اليوم؟ الكليب عموما هل يخدم الفنان أم يسيء إليه؟
- عموما أنا ضد الكليب لأنه كصورة يلهى عن الكلمات الجديدة واللحن وصوت الفنان وهو لا يركز إلا على الصورة والديكور خاصة مع ما نراه اليوم من كليبات غرف النوم والتى تروج للانبتات وتتسابق نحو اللقطات الساخنة والعراء لذلك فهى تخدم المخرج وشركات الانتاج التى همها الوحيد هو المال. وربما هذا ما جعلنى خلال هذه المسيرة الطويلة لا أصور إلا ثلاثة كليبات ولكن هذا لا ينفى وجود استثناءات فى الساحة مثل ماجدة الرومى وعدة أسامى أخرى. أنا مع الكليب إذا كان يخدم الأغنية ككل وتتوفر فيه مواصفات جيدة وأنا مثلا فى كليب “دارت القهوة” و”يا سيدي” حرصت على أن يكون الكليب متماشيا مع نسق الأغنية ويعبر عن شخصيتى وتوجهى الفني.
أما اللوك الجديد الذى أشرت إليه فإنه بالنسبة إليّ مرتبط بالموسيقى والأغنية وبطريقة تنفيذ العمل. فإذا كان العمل يستدعى طريقة تسريحة معينة ولباسا معينا فى حدود الاحترام فأنا مع هذا اللوك ولكن هذا لا يعنى أن أهتم باللوك على حساب الكلمات الجيدة واللحن المناسب وأنا بطبعى لا أهتم بالموضة.
* بعد هذه المسيرة الطويلة فى الميدان الفنى إلى متى ستعيش أميمة الخليل فى جلباب مارسال خليفة؟ ومتى سنراك تسعين إلى تحقيق ذاتك واحياء حفلات خاصة بك؟
- على عكس ما يفكر فيه البعض. أنا أفكر حاليا كيف أقترب أكثر من عالم مرسال الموسيقي؟ كيف أستفيد أكثر منه ومن هذه الطاقة الابداعية الكبيرة التى يملكها فنان بحجمه؟ ولكن هذا لا ينفى عدم الانفتاح على تجارب أخرى جديدة ولا ينفى تعاملى مع ملحنين وفنانين آخرين يلتزمون بنفس الجدية والتوجه الفنى الذى أؤمن به. كما هو الشأن فى التجربة التى أخوضها مع الملحن هانى سبليني. أنا أحاول أن أغيّر قليلا دون الخروج عن الخط الذى رسمته لنفسى منذ البداية. وأما الحفلات الخاصة فأنا لا يهمنى احياء حفلات خاصة بى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ